جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
94
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
وان النبض المريض يحتمل ما به من الحمي احتمالا سهلا ولا يسرع اليه التأذي بها وبعضها في انحطاط الحمي وانقضادها وهو انها تنقضى لا محاله انقضاء تقلع به الحمي اقلاعا تاما ويكون انقضادها اما بعرق واما برشح ونداوة وبعضها يعرض في الأوقات كلها وهو ان البول لا يزال فيه شئ راسب ابيض مستو أملس الأسباب صنفان منها ظاهرة ومنها غير ظاهرة والأسباب الظاهرة هي الأسباب البادية وقد يمكن الطبيب ان يعرف هذه الأسباب بسابق العلم وبالمسئلة واما الأسباب التي ليست بظاهرة فإنما يعرفها بسابق العلم فقط إذا كان علي الطريق الصناعي فهذه هي الأسباب المتقادمة والأسباب الماسكة البول النارى علامة تعم جميع من يحمى حمي من قبل عوارض النفس الا انها في المحموم من قبل الغضب يكون مع حرارة في البول يجد المريض حسها عند بروز البول بسبب الغليان ومن قبل الغم مع حدة في البول شديدة يجدها المريض بسبب اليبس الذي يتولد من الغم إذا غارتا العينين فتلك علامة عامية تدل علي الغم والهمّ والارق الا ان ذلك يعرض في الغم مع سكون من العين وفي الهم مع حركه من العين متواترة وفي الارق مع ميل من العين إلى النعاس والنوم وتعمل من الأجفان وعسر حركه منها لا في نفس الحدقتين كما يكون ذلك في الغم العينان يكونان في الحمى الحادثة عن الحس دعا حطيبن من طريق ان الحرارة الطبيعية في هذه الحال يتحرك إلي خارج دفعه طلبا للانتقام من الموذي واما في حمى يوم الحادثة عن الغم والهم والارق فإنهما يكونان غايرتين اما في الغم فان الروح النفساني تتحلل بكثرة الحركة ولان الطبيعة تهرب ويعود إلي داخل ومعها مركبتها اعني الدم والروح اما في الهم فللتخيل التابع لكثرة الحركة واما في الارق فللحركه الكثيرة التي تحلل ولان الغذاء إذا لم يستمر بسبب الارق لم يتولد روح نفساني الوجه يكون في الحمي الحادث عن الغضب احمر لمكان حركة الدم إلي خارج ويكون في حمى يوم الحادثة عن الغم وعن الارق اصفر اما في الغم فلميل الحرارة الطبيعية والدم إلي عمق البدن واما في الارق فلان الغذاء لا يستمري ولذلك لا يتولد الدم